حقيقة الشوق
الشوق هو سفر القلب الى
محبوبه بحيث لا يقر قراره حتى يظفر به و يحصل له .
وقيل : هو لهيب ينشاء بين أثناء الحشا , سببه الفرقه ,
فإذا وقع اللقاء أطفأ ذلك اللهيب . و قيل : الشوق هبوب القلب الى
محبوب غائب .
قال ابن خفيف الشوق ارتياح القلوب و محبه
اللقاء بالقرب .
الفرق بينه و بين المحبة
فرق بين الشئ و أثره فإن الحامل على الشوق هو
المحبة , و لهذا يقال : لمحبتي اشتقت إليه
و أحببته فأشتقت الى لقائه .
فالمحبة بذر في القلب
, و الشوق بعض ثمرات ذلك البذر , و كذلك من ثمراتها حمد المحبوب و الرضى عنه و
شكره و خوفه و رجاؤه و التنعيم بذكره و السكون إليه و الأنس به و الوحشة بغيره
, و كل
هذه من احكام المحبة ....... و ثمراتها ,
و هو حياتها .
فمنزلة الشوق من المحبة
منزلة الهرب من البغضاء ِ و الكراهة : فإن القلب إذا أبغض الشئ و كرهه جد في الهرب منه , و
إذا أحبه جد في الهرب إليه و طلبه , فهو
حركة القلب في الظفر بمحبوبه و لشدة ارتباط الشوق بالمحبة يقع كل واحد منهما موقع
صاحبه و يفهم منه و يعبر عنه .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق